المحقق النراقي

48

مستند الشيعة

في رفع الاشتغال ، إذ ليس له تقسيم المال المشترك ، فلا مفر إلا إرضاء المالك بالصلح . قلنا . اللازم أن يقول له : هذا القدر مخلوط بمالي ، فإن رضي بأخذ المثل وإلا يرجع إلى الحاكم في التقسيم . نعم ، لا يتم هذا القول في القيميات الغير المشاعة ، إذ لا قدر متيقنا فيه . والظاهر فيها الرجوع إلى القرعة ، لأنها لكل أمر مشتبه . ولو علم الصاحب إجمالا - أي في جملة قوم - فإن [ لم ] ( 1 ) يمكن الإحاطة بهم عادة فهو مجهول المالك . وإن كانوا محصورين ، ففي وجوب تحصيل البراءة اليقينية بصلح أو غيره ، ولو بدفع أمثال المال إلى الجميع ، أو كونه مجهول المالك ، أو الرجوع إلى القرعة ، أقوال ، أجودها : الأوسط ، سيما مع تكثر الأشخاص ، والاحتياط لا ينبغي أن يترك . وإن كان من الرابع تصدق به . لا لبعض الأخبار الدالة على التصدق بالمال المتميز المجهول مالكه ، كصحيحة يونس : كنا مرافقين لقوم بمكة وارتحلنا عنهم وحملنا ببعض متاعهم بغير علم وقد ذهب القوم ولا نعرفهم ولا نعرف أوطانهم وقد بقي المتاع عندنا ، فما نصنع به ؟ قال : فقال : ( تحملونه حتى تلحقوهم بالكوفة ) ، قال يونس : فقلت له : لست أعرفهم ولا ندري كيف نسأل عنهم ؟ قال : فقال : ( بعه وأعط ثمنه أصحابك ) ، قال : فقلت : جعلت فداك أهل الولاية ؟ قال : ( نعم ) ( 2 ) ، لاختصاصها بالمال المتميز .

--> ( 1 ) أثبتناها لاقتضاء الكلام . ( 2 ) التهذيب 6 : 395 / 1189 ، الوسائل 25 : 450 كتاب اللقطة ب 7 ح 2 ، بتفاوت يسير .